عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

215

بهجة المحافل وبغية الأماثل

[ فصل ومن معجزاته صلى اللّه عليه وسلم تكثير القليل من الطعام ونبع الماء من بين أصابعه ] ( فصل ) ومن معجزاته صلى اللّه عليه وسلم تكثير القليل من الطعام ونبع الماء من بين أصابعه وتفجيره وتكثيره ببركته من ذلك حديث أبي طلحة المشهور في الصحاح واطعامه صلى اللّه عليه وسلم ثمانين أو سبعين رجلا من أقراص شعير حملها أنس تحت إبطه ومنه حديث جابر انه ذبح عناقا وطحنت زوجته صاعا من شعير ودعا النبي صلى اللّه عليه وسلم بجميع أهل الخندق وهم الف فبصق صلى اللّه عليه وسلم في عجينهم وبرمتهم وبرك قال جابر فاقسم باللّه لأكلوا حتى تركوه وانخرفوا وان برمتنا لتغط كما هي وان عجيننا لنخبزه . قلت هذا ما صخ من حديث جابر واما ما أولع به المداح من احياء بسطية وشاته فهو مختلق لا أصل له واللّه اعلم . ومن ذلك حديث أبي هريرة حين اشتد به الجوع وجلس في طريق المسجد يتعرض لمن مر به ويستقريهم الآيات فلم يقعوا على حاجته فلما مر صلى اللّه عليه وسلم ضحك في وجهه ثم استتبعه فوجد في بيته قدح لبن قد اهدى له فقال ادع لي أهل الصفة قال أبو هريرة قلت ما هذا اللبن فيهم كنت أحق به ان أصيب منه بشربة أتقوى بها ولم يكن من طاعة اللّه وطاعة رسوله بد قال فدعوتهم فشربوا حتى رووا أجمعون ثم قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم اشرب فشرب وما زال يقولها حتى قال والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكا فأخذ صلى اللّه عليه وسلم القدح فحمد اللّه وسمى وشرب الفضلة . ومنه حديث سمرة بن جندب قال أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل يقوم قوم ويقعد آخرون . ومنه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاثين ومائه وذكر في الحديث انه عجن صاع من